في مدينتي يكثر العابرون على الأرصفه حاملين حقائباً من حنين وذكرى وذاكرة قديمة عُمرها عشرات السنين .يمضون في طريقٍ واحد حاملين معهم أقدارهم و حقائبهم الممتلئة بأوراق الذكرى إلى مقهىً في الزاوية. مقهى شيده لهم القدر ليحرضهم على النسيان ومن ثم الرحيل أخيراً. يتداولون فيه أحاديثً من أسرار، خيبة، أو ربما من فرح ٍقد ترتفع معهُ ضحكة فتبادرهَ أخرى أو قد تنزل إلى الأرض دمعة .مدينتي ذاكرتي المتعبة التي عبر بها الكُثر بُغيةَ النسيان وتركوا حقائبهم ومن ثم رحلوا وبقيت تتذكرهم فتعجزعن النسيان .
مدينتي أنا المتعبه من كل شيء ..
Fatma.